الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

215

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية ولكل جعلنا مولى مما ترك الولدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا ( 33 ) 2 التفسير يعود القرآن مرة أخرى إلى مسألة الإرث إذ يقول : ولكل جعلنا موالي ( 1 ) مما ترك الوالدان والأقربون أي لكل رجل أو امرأة جعلنا ورثة يرثون مما ترك الوالدان والأقربون الذي يجب أن يقسم بينهم طبق برنامج خاص . إن هذه العبارة هي - في الحقيقة - خلاصة أحكام الإرث التي مر ذكرها في الآيات السابقة في مجال الأقرباء ، وهي مقدمة لحكم سيأتي بيانه في ما بعد . ثم إن الله تعالى يضيف قائلا : والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم أي ادفعوا إلى الذين عقدتم معهم عقدا نصيبهم من الإرث . والتعبير عن الميثاق بعقد اليمين ( وهو العقد باليد اليمنى ) لأجل أن الإنسان

--> 1 - " الموالي " جمع مولى ، وهي في الأصل من مادة الولاية بمعنى الاتصال وارتباط ، وتطلق على جميع الأفراد الذين يرتبط بعضهم ببعض بنوع من الارتباط ، غاية ما هناك أنها تكون في بعض الموارد بمعنى ارتباط الولي ، مع أتباعه ، وأما في الآية الحاضرة فتكون بمعنى الورثة .